السيد مصطفى الخميني
242
تحريرات في الأصول
بلغت إلى خمسة . وهنا إشكال سادس : وهو أن الأخصي يتمكن من التمسك بالإطلاق ، وذلك لأن قوله تعالى مثلا : * ( أقم الصلاة . . . ) * ، ليس مورثا لتعلق الوجوب بالعنوان البسيط المحصل من الأجزاء والشرائط ، ويكون هو المسمى ، ولا مورثا لتعلقه بالبسيط المتحد مع الأجزاء بالأسر ، بل المستفاد منه عرفا لزوم الإتيان بالأجزاء المعلومة في الشريعة المقدسة ، مع لحاظ الشرائط والقيود ، سواء كانت عند المكلف مسماة ب " الصلاة " حقيقة ، أو مجازا . ولا أظن التزام الفقيه ببطلان صلاة من يأتي بالأجزاء وحدودها ، معتقدا أنها صلاة مجازا ، وتكون هي العنوان المشير إلى تلك الأجزاء ، وهي تكون العنوان الخاص المستعمل في معناه اللغوي ، لانتقال الناس إلى ما هو المراد الجدي منه ، الثابت بتفسير الرسول المعظم ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وأولاده صلوات الله عليهم . فالأخصي في بحثه العلمي ، يقول بالأخص في الأوضاع واللغات ، ولكنه في الواقع ونفس الأمر لا يستفيد من الأدلة إلا ذلك ، فبعد قصور أدلة الأجزاء والشرائط ، إذا شك في وجوب شئ ، فيتمسك بإطلاق قوله : * ( أقم ) * أي أقم هذه الأجزاء . وأنت خبير بما فيه ، ولا يحتاج إلى البيان . الثمرة الثانية : إن القائلين بالأعم بين من يقول بالبراءة العقلية في الأقل والأكثر ، لانحلال العلم الاجمالي بالتكليف ولو انحلالا حيثيا ، كما أفاده سيدنا الأستاذ البروجردي ( رحمه الله ) ( 1 ) وبين قائل بالاشتغال عقلا ، لعدم الانحلال وإهمال الخطاب .
--> 1 - نهاية الأصول : 55 - 56 .